الفاضل الهندي

351

كشف اللثام ( ط . ج )

قلت : وليس فيه تنصيص على أنّ التقسيم عليه على وفق ما يتضمّنه كلّ حرف من العدد ، فيمكن أن يكون على السويّة كما هو المفتى به . ومعنى سؤال السائل كيف ذلك سؤالا عن العلّة في تقسيم الألف دينار على الحروف ، فأجاب ( عليه السلام ) بما أقنعه من أنّ الحروف أيضاً تتضمّن من الأعداد الواحد إلى الألف ، ثمّ نصّ ( عليه السلام ) على اعتبار عدد أنفسها وهو ثمانية وعشرون . ( وتستوي اللسنيّة وغيرها ) من الحلقيّة والشفويّة ( ثقيلها وخفيفها ) في الحساب ويقسم الدية عليها ، فهو نصّ ما سمعته من أخبار ابن سنان ( 1 ) وسماعة ( 2 ) والسكوني ( 3 ) وما روي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) وعليه فتوى الأصحاب وغيرهم ، إلاّ بعضاً من العامّة ( 5 ) فاعتبر اللسنيّة خاصّة ، بناءً على أنّه لا حظّ للّسان في غيرها ، وأُجيب عنه في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) بأنّ غيرها وإن لم يكن من حروف اللسان فلا ينتفع بها بدون اللسان . وإذا كانت العبرة بحروف المعجم وكانت الدية مبسوطة عليها ( فإن ذهبت ) بالجناية ( أجمع فالدية كاملة ، وإن ذهب بعضها وجب نصيب الذاهب ) منها ، زاد على نصيب الذاهب من مساحة اللسان إن اعتبرت ، أو نقص ، أو تساويا . ( فلو قطع نصف لسانه فذهب ربع الحروف فربع الدية ، ولو كان بالعكس فنصف الدية ) وفاقاً لابن إدريس ( 8 ) والمحقّق ( 9 ) وظاهر الأخبار ( 10 ) والأكثر . ( والأقرب ) ما في المبسوط ( 11 ) من ( اعتبار الأكثر مع الاختلاف ) بين الذاهب من المساحة ومن الحروف .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 274 ب 2 من أبواب ديات المنافع ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 275 ح 6 . ( 4 ) نفس المصدر : ص 276 ح 8 . ( 5 ) الشرح الكبير : ج 9 ص 600 . ( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 133 . ( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 240 المسألة 32 . ( 8 ) السرائر : ج 3 ص 384 . ( 9 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 265 . ( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 273 ب 2 من أبواب ديات المنافع . ( 11 ) المبسوط : ج 7 ص 134 .